محمد بن جرير الطبري
103
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
معصية الله ، والمخالفين أمره ، فأسوئ به طريقا يورد صاحبه نار جهنم . القول في تأويل قوله تعالى * ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا ) * . يقول جل ثناؤه : وقضى أيضا أن لا تقتلوا أيها الناس النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق وحقها أن لا تقتل إلا بكفر بعد إسلام ، أو زنا بعد إحصان ، أو قود نفس ، وإن كانت كافرة لم يتقدم كفرها إسلام ، فأن لا يكون تقدم قتلها لها عهد وأمان ، كما : 16816 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق وإنا والله ما نعلم بحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث ، إلا رجلا قتل متعمدا ، فعليه القود ، أو زنى بعد إحصانه فعليه الرجم أو كفر بعد إسلامه فعليه القتل . 16817 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن عروة أو غيره ، قال : قيل لأبي بكر : أتقتل من يرى أن لا يؤدي الزكاة ، قال : لو منعوني شيئا مما أقروا به لرسول الله ( ص ) لقاتلتهم . فقيل لأبي بكر : أليس قال رسول الله ( ص ) : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله فقال أبو بكر : هذا من حقها . 16818 - حدثني موسى بن سهل ، قال : ثنا عمرو بن هاشم ، قال : ثنا سليمان بن حيان ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله ( ص ) : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله قيل : وما حقها ؟ قال : زنا بعد إحصان ، وكفر بعد إيمان ، وقتل نفس فيقتل بها . وقوله : ومن قتل مظلوما يقول : ومن قتل بغير المعاني التي ذكرنا أنه إذا قتل بها